الجمعة 24 يوليو 2026 الموافق 10 صفر 1448
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
القارئ نيوز القارئ نيوز
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة

نبيل أبوالياسين: «صفقة البروتونات» و«هندسة الإحراج الترامبية»... من «مقصلة السرد الأبوالياسينية» إلى رفض ابتزاز السعودية

نبيل ابو الياسين
نبيل ابو الياسين

في الوقت الذي تُبث فيه «جغرافيا المحرقة» في غزة على الهواء مباشرة 24 ساعة، صعقت الشعوب حول العالم من الدعم الغربي لأبشع جريمة إبادة عرفها التاريخ. وعجز الأمم المتحدة المصطنع، بل والأغرب، كانت «آلات التغييب الغربية» توجّه بنادق اللوم إلى القاهرة. لكن «الرصانة القاهرية» كشفت «فخ التصفية الإقليمية» وأفشلته قبل أن يبدأ.

وبعد أن خرجت «ملفات إبستين» من القبو إلى النور، فهمنا وفهم الجميع لماذا يدعمون الإبادة بكل هذه الوحشية. إنها «طبقة إبستين» نفسها التي صنعت «ديناصور 1945»، وهي الآن تسرق «جائزة السلام» بغسيل  الفيفا وتحولها إلى «جائزة الإبادة»، وتلغي «البطاقات الحمراء» بهاتف من البيت الأبيض وتسرق حلم 120 مليون مصري بـ"صافرة الزور"، في مشهد يعيد إنتاج «صفقة السلام الفيفاترامبية» التي نفضحها اليوم. فالفساد واحد.. من «قبو الطفولة» إلى «غرفة الفار» إلى «قاعة مجلس الأمن».

 

«صفقة السلام الفيفاترامبية»: من «التخدير التحكيمي» إلى «كرسي الأمم المتحدة» تحت حماية «ترامبية»


يعلن نبيل أبوالياسين انه بعد ان فكك شفرة«الرماح» و«الانكسار المنفرد» وأكد في بيانه السابق أن«محرقة المصير» جمعت الأشقاء «السعودية والإمارات» يكشف اليوم عن صفقة السلام الفيفاترامبية» وكرسي الأمم المتحدة الذي سقطت فيه آخر ورقة توت عن «مجمع الفساد الكروي» هو اليوم الذي شاهد فيه العالم بأكمله «الاتصال المقدس» من البيت الأبيض إلى قلب الملعب، حيث ألغيت «بطاقة حمراء مستحقة» بقرار رئاسي، فتحول القانون من «نص مكتوب» إلى «هاتف محمول»، وكأن ترامب يكتب «شهادة إعفاء» جديدة، ليس لنتنياهو فقط، بل لكل من تلوثت يداه بدماء الأبرياء في الملاعب وخارجها.

وهنا تأكدت صحة ما حذرنا منه في بياناتنا المتتالية: أن «صافرة الزور» و«التخدير التحكيمي» ليست نظرية مؤامرة، بل هي «بروتوكول إدارة المباريات» الذي يديره «كهنوت الفيفا» تهيئةً لمنصب الأمين العام لـ«الأمم المتحدة»، حيث يتحول الملعب إلى «ساحة اختبار» لـ«هندسة النتائج» قبل تصديرها إلى السياسة والحرب.

ما حدث مع اللاعب الأمريكي هو «البروفة المفضوحة»، التي كشفت «الفساد التحكيمي المقدس» في أبهى صوره، ولولا «فضيحة صافرة الزور» في مباراة مصر والأرجنتين، والتي أشعلت «انتفاضة المحللين» حول العالم، لشاهدنا تكرار نفس السيناريو في نهائي إسبانيا والأرجنتين، لكن «العدالة الإلهية» التي حذرنا منها كانت أسرع من «صافرة الفيفا»، ففضحت المؤامرة قبل أن تكتمل، وكتبت «سفر السيادة» فصلاً جديداً في مواجهة «البروتوكولات الفاسدة».

وكما كشفنا «أوهام وول ستريت» و«انقسام واشنطن»، فإننا اليوم نفضح «بروتوكول الفيفا» الذي يخضع لـ«هاتف ترامب» لا لـ«نص القانون»، لنؤكد أن الفساد ليس حكراً على السياسة، بل هو «نظام عالمي» يمتد من الملاعب إلى المحاكم، ومن غرف التحكم إلى ساحات الإبادة.

 

«إرهاب المؤسسات» ورفض «أمين المافيا» .. حين يتحول «الفيفا» إلى «الأمم المتحدة»

يعلن نبيل أبوالياسين رفضه القاطع لمشروع تهيئة السويسري "جياني إنفانتينو" – الذي أفقد الفيفا حيادها وشرعيتها في "صفقة العدالة الكروية" وسرق حلم 120 مليون مصري بـ"صافرة الزور" – ليصبح أميناً عاماً للأمم المتحدة. كيف لرجل "خوصص العدالة" في الملعب أن يُسلّم مفاتيح "الضمير الإنساني" في قصر الأمم؟

ونقولها لترامب مباشرة: أي "شرعية دولية" تتحدث عنها، وأنت أول من حوّل الأمم المتحدة إلى "ممر إنساني للإبادة" و"آلة تجويع ممنهج"؟ أنتم من قتلتم القانون الدولي ودفنتموه في "جب التاريخ"، وحولتم العالم إلى "نادٍ للإجرام الدولي" تُدار قواعده من غرف مغلقة.

العالم اليوم لا يحتاج إلى "أمين للمافيا"، بل يحتاج إلى "تفجير السيادة" على هذا النظام الفاسد، وكما دفنا "صافرات الزور" في نهائي السقوط، سندفن اليوم مشروع "أمين المافيا" في جب التاريخ.

 


«صفقة البروتونات المشروطة» .. رشوة ابتزاز سياسي 
                                                                   ويمضي أبوالياسين في بيانه الصحفي بالقول إن ما يفعله ترامب اليوم ليس اتفاق نووي مع السعودية بل هذا «ابتزاز نووي موثق» و «هندسة ولاءات» جديدة في الشرق الأوسط. هذا ليس من اختصاص أمريكا من يقرر النووي السلمي؟، حسب معاهدة NPT، الجهة الوحيدة المختصة هي الوكالة الدولية للطاقة الذرية IAEA التابعة للأمم المتحدة. دورها تفتيش وتأكد ان البرنامج سلمي فقط.  وأمريكا دورها "مورد تكنولوجيا" وليس "حاكم" تقر من يستخدم النووي السلمي ومن لا يستخدمه.

والذي يفعله الان ترامب؟ ، حول الملف من "ملف فني تحت إشراف أممي" إلى "صفقة سياسية ابتزازية".  وهذا يسمى بالبلدي: رشوة سياسية. لقد حول ترامب "اليورانيوم" إلى "عملة سياسية". حول "المفاعل المدني" إلى «درع تطبيع» و «صك ولاء» يوقع عليه بالحبر الأمريكي مقابل ختم تل أبيب. هذه ليست «طاقة ذرية»... هذه «ذرة ابتزاز» اسمها: التطبيع أولاً، ثم نتحدث عن الطاقة.

ويتوجب على ولي العهد السعودي الذي عاهدنا علية بالجسارة والحكمة والرشد برفض هذه الاتفاقية تلبيةً لرغبات شعوب الخليج وشعوب العالم العربي الذين أصبحوا الآن مصطفين خلف قيادتهم ويجب أن يكون الرفض علني كما يبتز ترامب في العلن.
لأن قبول الصفقة يعني شيئين فقط: 
اولاً: «شرعنة الوصاية»: أمريكا تقرر من دولة نووية سلمية ومن دولة مارقة.
ثانيا: «خصة السيادة»: حقك النووي اصبح رهينة في يد اتفاقيات التطبيع مع إسرائيل.

السعودية لا تحتاج "إذن نووي" من البيت الأبيض. السعودية تحتاج «شهادة سيادة» من الأمم المتحدة فقط. والشعوب العربية اليوم تقولها بصوت واحد: «لا للنووي المشروط بالتطبيع مع الاحتلال الصهيوني .. ونعم للسيادة المطلقة».

 

«ديناصور 1945»: كيف صنعت أمريكا «قانون المنتصر» وأعلنت «وفاة الشرعية الدولية»

يعلن نبيل أبوالياسين أن "القانون الدولي" الذي تترنم به واشنطن ليس أكثر من «ديناصور مُفترس» صنعته أمريكا في مخابر الهيمنة بعد الحرب العالمية الثانية، وألبسته «بدلة الشرعية» ليصبح سوطاً على رقاب الشعوب، وقفصاً للدول التي ترفض الخضوع لـ"إرادة البيت الأبيض".

فهذا الديناصور قام على «ثلاثية التزوير» التي ما زالت تحكم العالم حتى اليوم:

1. «امتحان المنتصر» – حيث كتبت أمريكا وأوروبا "ميثاق الأمم المتحدة" كـ"كتاب قواعد" يُطبَّق على الجميع، باستثناء من يمتلكون «زر الفيتو» في مجلس الأمن، ليصبح القانون "قانون الفائز" لا "قانون الشعوب".
2. «سلاح الدولار» – حيث حوّلت الدولار إلى "بطاقة الائتمان العالمية"، ومنحت نفسها حق «خنق العيش» عبر العقوبات، وكأن السيادة الوطنية أصبحت مجرد "سلعة في مزاد وول ستريت".
3. «قلم الإعلام» – حيث اخترعت "المجتمع الدولي" كاسم لجنة تضم أمريكا وخمسة من حلفائها، فمن يوافق يُسمى "دولة محترمة"، ومن يعترض يُوصم بـ"الإرهاب" حتى لو كان صاحب حق.


وبهذه الآليات الأربع – «صك الاعتراف»، «فيتو السيادة»، «خنق العيش»، و«غسيل الشرعية» – تمارس أمريكا اليوم "إدارة الإبادة" تحت مسمى "الشرعية الدولية"، وتحمي مجرميها من المحاكمة، وتجرم مقاومة الاحتلال، وتشرعن الحصار والتجويع.

 

«كارتير تشخيصي»: من «قبو إبستين» إلى «غرفة الفار» إلى «قاعة مجلس الأمن».. «ذرة الابتزاز» و«مقصلة السرد»


ويختم نبيل أبوالياسين بيانه الصحفي بـ"السيادة الذاتية للكلمة" قائلاً:

إن «الفساد الأمريكي واحد»، يمتد من «قبو الطفولة» حيث تُهتك الحرمات، إلى «غرفة الفار» حيث تُدار صفقات الإبادة، إلى «قاعة مجلس الأمن» حيث تُمنح «شهادات الإعفاء» للمجرمين. واليوم، وبعد أن نسفنا ترشيح "إنفانتينو" لكرسي الأمم المتحدة قبل أن يبدأ، ووصفنا الصفقة النووية بـ«ذرة الابتزاز»، وكشفنا مخطط الصحف الأمريكية الخبيث وتحريضها المبطن للشعوب الخليجية والعربية على المملكة العربية السعودية، كان ردنا عليهم بلغة يفهمونها: «صفقة البروتونات المشروطة» التي تعني "التطبيع أولاً، ثم نتحدث عن الطاقة".

لقد أوضحنا أن حقنا النووي، وحق أي دولة في العالم، أصبح رهينة في يد إدارة أمريكية تتعامل مع "اليورانيوم" كعملة سياسية، و"المفاعل المدني" كدرع تطبيع. وهنا، إذا كانت الحكومات الخليجية والعربية تتحفظ في ردها على الابتزاز السياسي لحسابات سياسية، فإننا نتحدث باسم "السيادة"، كإعلام مستقل لا ينتظر إذناً عندما يتعلق الأمر بـ"ابتزاز سياسي معلن"، ولا يرضى بأن تكون "الطاقة الذرية" رهينة لـ"ختم تل أبيب".

وكما حوّلنا «فشل الفخ» إلى «شهادة وفاة»، و«جائحة الترقيم» إلى «شاهد قبر»، نحول اليوم «صفقة البروتونات المشروطة» من «ابتزاز نووي» إلى «مقصلة سرد» تقطع الطريق على كل من يظن أن السيادة العربية تُباع في مزاد وول ستريت، أو تُرهن في دهاليز التطبيع.

وإذا كان ترامب وأبواقه الإعلامية المأجورة ماهرين في «هندسة الإحراج»، فإننا نسبقهم بمسافات ضوئية في «هندسة الرد»، وبـ«مقصلة السرد» قطعنا بها رأس الرواية قبل أن تتولد، وسيظلون عاجزين عن مجاراتنا، لأننا نمتلك «بوصلة الضمير» بينما هم يمتلكون "مفاتيح التمويل".

تم نسخ الرابط