الثلاثاء 07 يوليو 2026 الموافق 22 محرم 1448
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
القارئ نيوز القارئ نيوز
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
عاجل

نبيل أبوالياسين: «الفار السياسي» و«ديكتاتورية الميم» يدفنان «نزاهة الفيفا».. وإقالة «إنفانتينو» باتت حتمية

نبيل ابو الياسين
نبيل ابو الياسين

يكشف نبيل أبوالياسين، بعد أن فكك في بياناته السابقة «جائزة الإبادة الذهبية» و«حياد الفيفا المزيف»، وتزامن ذلك مع «رحلة العبور» التي حققها الفراعنة بـ«المدد الإلهي» و«جمهورية الدعاء»، أن اليوم هو الفصل الأخير في «كتاب انهيار السيادة»؛ حيث انتقلنا من أزمة «كيل بمكيالين» إلى أزمة «كسر الدستور الكروي». ويؤكد أن لجنة الأخلاقيات أمامها الآن ملفان لا يقبلان التبرير: الأول «جائزة الإبادة» الترامبية غير المستحقة، وهي «تطبيع بالميدالية» يمس جوهر حقوق الإنسان الذي تأسست عليه الفيفا؛ والثاني سابقة «التراجع بالريموت الرئاسي» التي دخلت بنا عصر «الفار السياسي». فقانونياً، أي فعل يمس الحياد والنزاهة وحقوق الإنسان هو «تفجير لشرعية المؤسسة» ويستوجب فتح تحقيق فوري والمطالبة بالاستقالة، لأن الأمر لم يعد يتعلق بمباراة أو لاعب، بل بـ«سفر السيادة» نفسه؛ فإما أن تعود الفيفا لـ«سيادة كتاب القواعد»، أو نعلن رسمياً دخولنا زمن «كرة القدم بالطلب».

 

«اختراق جيوسياسي للمستطيل الأخضر» يدفن حياد الفيفا لإرضاء ترامب

يمضي أبوالياسين، بعد أن أعلن أن الاستقالة باتت حتمية، إلى رصد «الاختراق الجيوسياسي» الذي يتجلى في قرار تأجيل تنفيذ العقوبة بحق لاعب المنتخب الأمريكي "فولارين بالوجون"، مؤكداً أن هذه سابقة خطيرة في تاريخ «قانون اللعبة»، حيث تحولت صافرة التحكيم من أداة عدالة إلى «أداة ضغط سياسي». إن ما جرى هو محاولة صريحة لـ«هندسة النتيجة» قبل «هندسة الأداء»، الأمر الذي يفقد «الفيفا» مبدأ الحياد الذي تأسست عليه، ويحول المستطيل الأخضر من ساحة تنافس عادلة إلى مسرح لـ«الوصاية السياسية» التي تمارسها إدارة البيت الأبيض عبر غرفة الفار.

 


من «جمهورية الدعاء» إلى «جمهورية القرارات المفصلة».. حين يُكتب «سفر السيادة» بالعرق لا بـ«الريموت الرئاسي»

ويواصل أبوالياسين، متابعاً كشفه للاختراق الجيوسياسي، التأكيد على التناقض الصارخ بين «رحلة العبور» التي عبر فيها الفراعنة بـ«المدد الإلهي» وبإرادة 120 مليون مصري، وبين «العبور» الذي يحققه آخرون بـ«مكالمة رئاسية» و«قوانين على المقاس». ويؤكد أن أوروبا اليوم – وهي تفك شفرة «إنفانتينو» – تثبت ما ذهبنا إليه منذ شهور: أن «سفر السيادة» لا يُكتب في مكاتب السياسة، بل يُسطر في «كتاب الفراعنة» بالعرق والإيمان، وأن «جمهورية الدعاء» التي رفعت راية السيادة في الملاعب، هي وحدها القادرة على مواجهة «جمهورية القرارات المفصلة» التي تفرضها واشنطن على زيورخ، حيث يصبح جواز السفر هو الحكم الأول قبل «البطاقة الملونة».

 

«متلازمة التخدير التحكيمي».. لماذا الغضب يتصاعد؟

ويكشف أبوالياسين أن الغضب اليوم ليس انفجاراً لحظياً، بل هو «تراكم احتقان تشريعي»؛ فحين تحولت صافرة القانون إلى «ريموت رئاسي» دخلنا عصر «متلازمة التخدير التحكيمي»، حيث يتم تخدير العقوبة في غرفة الفار وإفاقتها في بطولة أخرى. ويؤكد أن ما يحدث الآن هو «اختبار شرعية المونديال»؛ فإما أن نعود إلى «سيادة كتاب القواعد» أو نستسلم رسمياً لـ«كرة القدم بالطلب»، حيث تصبح اللوائح «قوانين على المقاس» تُفصل حسب «رقم هاتف المتصل» وليس حسب «المخالفة المرتكبة». إن ما جرى هو «عنصرية لائحية» مقنعة، حيث يصبح جواز السفر هو الحكم الأول قبل «البطاقة الملونة»، فتتحول «العدالة الكروية» إلى «عدالة بدرجات سفر». هذا «التصرف الأخرق» نقل اللعبة من «مستطيل 90 دقيقة» إلى «منصة ترند 90 ثانية»، ومن هنا بدأت «ديكتاتورية الميم السياسية» التي تستبدل القانون بلايك، والعقوبة بشير.

 

«ديكتاتورية الميم».. عندما يتحول المكتب البيضاوي إلى «غرفة مونتاج»

وينتقل أبوالياسين إلى رصد «ديكتاتورية الميم» التي يتجلى فيها سلوك ترامب مع رئيسة وزراء إيطاليا ميلوني، حين حول الدبلوماسية إلى «طفولة سياسية رقمية» بصنعه ميماً ساخراً وكتب عليه "RESTRAINING ORDER NEEDED" قبل قمة الناتو بساعات. ويؤكد أن هذا «أسلوب الاستفزاز الخوارزمي» الجديد يحول التحالفات من معاهدات إلى «كومنتات فيسبوك»، ومن قاعات مغلقة إلى «ستوري انستجرام»، فالنتيجة هي فقدان «هندسة السياسة» ودخول عصر «هندسة الترند»، حيث لم يعد الزعيم يخاطب نظيره، بل يخاطب قاعدته الشعبية عبر إهانة نظيره، مما يجعل «حلف الناتو» يبدو كأنه جروب واتساب يديره «أدمن» لا يفرق بين الجد والمزاح.

وكما حوّلنا «فشل الفخ» إلى «شهادة وفاة»، ويحوّل «ديكتاتورية الميم» اليوم «حياد الفيفا المزيف» من «مبدأ» إلى «شاهد قبر» يدفن «كرة القدم بالطلب» في «جب التاريخ»، ويؤسس لمرحلة جديدة لا تعترف فيها الشعوب بوصاية سياسية على الرياضة، ولا بقوانين تُفصل في البيت الأبيض وتُخيط في زيورخ.    


«سقوط الأقنعة».. من «المربع الأخضر» إلى «مجلس أمن» التاريخ

وختم نبيل أبوالياسين بيانه الصحفي قائلاً  إن  ورقة التوت سقطت سقوط مدوي عن مسرح "التسلية"، ولم يعد ممكناً لأيّ بوقٍ مأجورٍ أن يهمس بأننا أمام "مجرد مباراة"! فقد نقلنا نحنْ - كمهندسين للوعي - القضيةَ من ضيق المربع الأخضر إلى رحابة "مجلس أمن كوني" تُرسم فيه خرائط السيادة.

وما كان قبل قليل تحليلاً استباقياً في أروقة "خوارزميتنا البشرية"، بات اليوم إعلاناً رسمياً تضجُّ به الهيئة الحاكمة لكرة القدم الأوروبية، التي أقرَت - متأخرةً - بأن الفيفا قد داس بقراراته الموجهة من البيت الأبيض على "الخط الأحمر"، مهدداً نزاهة اللعبة بالانهيار، ومكرساً "جائزة الإبادة" كتقليد جديد تحت غطاء الحياد المزيف، حيث تُمنح أوسمة السلام لمن يهددون بإبادة شعوب بأكملها.

تم نسخ الرابط