براءة متهمين في القضية المعروفة إعلامياً بـ«عقر وترهيب أطفال العاشر من رمضان»
قضت محكمة جنح العاشر من رمضان، في جلستها المنعقدة بتاريخ 22 يونيو 2026، ببراءة الطفل (ع.خ.م) وشقيقه (ع.خ.م) من الاتهامات المنسوبة إليهما في القضية المعروفة إعلامياً بـ«عقر وترهيب أطفال العاشر من رمضان»، وذلك بعد أن انتهت المحكمة إلى عدم كفاية الأدلة على الاتهامات المسندة إليهما، وعدم ثبوتها في حقهما وفقاً لما استقر في أوراق الدعوى وتحقيقاتها.

وشملت الاتهامات التي أُسندت إليهما: استعراض القوة والتلويح بالعنف، وترويع المواطنين، وتكدير الأمن والسكينة العامة، وإلقاء الرعب في نفوس المواطنين وتعريض حياتهم للخطر، فضلاً عن التعدي على أشخاص باستخدام حيوان من الحيوانات الخطرة بما أدى إلى إحداث إصابات.
وقد انتهت المحكمة إلى القضاء ببراءة المتهمين من تلك الاتهامات، تأسيساً على عدم كفاية الأدلة وعدم ثبوتها في حقهما، وبعد أن تبين للمحكمة أن للواقعة صورة أخرى مغايرة لما تم تداوله.
كما قضت المحكمة بمعاقبة الطفل (ع.خ.م) بالحبس لمدة ثلاثة أشهر مع إيقاف التنفيذ، وذلك على خلفية اتهامه بمخالفة أحكام قانون حيازة الحيوانات الخطرة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى قيام عدد من الأشخاص بمدينة العاشر من رمضان بالإبلاغ عن الطفل وشقيقه، مدعين تضررهم من حيازتهما لحيوان شرس واستخدامه في أعمال بلطجة وترويع للمواطنين، فضلاً عن التسبب في عقر بعض الأطفال. كما تداول أحد الأشخاص عبر مواقع التواصل الاجتماعي منشوراً تضمن استغاثة بالمسؤولين بمدينة العاشر من رمضان، متضمناً ادعاءات بشأن أعمال بلطجة وترويع، الأمر الذي أثار حالة من الجدل والرأي العام حول الواقعة.
وعقب ذلك، قامت الجهات المختصة بضبط الطفل وعرضه على النيابة العامة، التي باشرت التحقيقات وأسندت إليه وإلى شقيقه الاتهامات المشار إليها.
ومن جانبه، أعلن مكتب المستشار بلال نصر الدين اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للطعن على الحكم الصادر فيما يتعلق بالإدانة الخاصة بمخالفة أحكام قانون حيازة الحيوانات الخطرة، وذلك بطريق الاستئناف، سعياً للحصول على حكم بالبراءة الكاملة من كافة الاتهامات المنسوبة إلى الطفل، تأسيساً على عدم ثبوت هذه المخالفة في حقه أيضاً.
ويؤكد الحكم الصادر ما يتمتع به القضاء المصري من نزاهة واستقلال وحياد، وأن الأحكام القضائية تُبنى على ما يثبت بالأوراق والأدلة القانونية، دون تأثر بالرأي العام أو بما يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي ختام البيان، يناشد مكتب الدفاع المواطنين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي ضرورة تحري الدقة والتأكد من صحة المعلومات قبل نشر أو تداول أي استغاثات أو بلاغات أو أخبار تتعلق بالحوادث والوقائع المختلفة، لما قد يترتب على نشر معلومات غير صحيحة من إثارة القلق بين المواطنين، والإضرار بالشعور العام بالأمن والطمأنينة، فضلاً عن احتمالية المساس بحقوق الأبرياء والتسبب في اتخاذ إجراءات قانونية بحقهم دون سند صحيح.



