الإثنين 15 يونيو 2026 الموافق 29 ذو الحجة 1447
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
القارئ نيوز القارئ نيوز
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة

التسامح المفرط وتأثيره على بناء العلاقات

37585ED3-0F9D-442A-96C2-F5D3DC790152||545CB7E5-C6EB-4C65-8F
37585ED3-0F9D-442A-96C2-F5D3DC790152||545CB7E5-C6EB-4C65-8F

بقلم-زينب الشريف

على الأغلب معظمنا قد تعرض لكثير من المواقف التي حيرته بين كونه شخص متسامح، ولا يفضل أن يكون بينه، وبين الآخرين ضغينة، وأنه قد تعرض لأذى من الممكن أن يكون تاركاً لآثار سلبية عميقة يتذكرها معظم الوقت، بل وتنعاد عليه المشاهده من وقت لآخر.

ويجب أولا فهم المقصود بكلمة التسامح:

فمعناه انك قد اتخذت قرارا بالعفو، والمصافحة عن أحدهم (قد تعرض لأذى أيا كان نوعه، وترك أثرا داخلك)، والتخلي عن الضغينة، والبغضاء.

فالتسامح لا يعني بأنك ستعيد علاقتك مع ممن اذاك مرة أخرى، فأنت لست مضطر لهذا، ولكن التسامح هو التخلص من كل المشاعرالسلبية حتى تتفرغ لحياتك، وتمضي قدماً.

وللتسامح العديد من المنافع على حياة الفرد، منها:

1/تكوين علاقات اجتماعية سليمة.

2/تجنب القلق والتوتر

3/تحسين صحة القلب، والحالة المزاجية

4/التركيز أكثر على الذات

5/جهاز المناعة يصبح أقوى

فالتسامح في حد ذاته لا يقدر عليه سوى أصحاب النفوس القوية، فمن السهل جداً الشعور بالضغينة تجاه الآخرين، فهي مشاعر سلبية اسهل شعورا من التسامح، والطمأنينة.

وهناك العديد من الآثار السلبية للضغينة، منها:

1/التعرض لخسارة بعض الأشخاص.

2/الصراع الداخلي معظم الوقت

3/الشعور بالغضب، ولا سيما الاكتئاب معظم الوقت

فإذا أدركت قيمة التسامح، ستتغاضى عن كل الاشياء التي لا تستحق تعكير المزاج، أو تخلق صراعاً داخلك من اللاشئ.

فمن الممكن أن يحل التسامح خلافات تعكر صفو العلاقات، والشخص الذي تسامحه يقدر ذلك.

أما إذا لم يقدر الشخص تسامحك هذا، فعليك بالآتي:

1/عليك أولاً بتقييم الأخطاء التي ارتكبها الطرف الآخر

2/ تقييم مدى تأثيرها على نفسيتك

3/مواجهة الطرف الآخر، و إخباره بما يتسبب لك فيه من أذى.

4/أما إذا لم يتغير، بعد معرفته بالضرر الذي يلحق به نتيجة أفعال، فهنا عليك بتجنب هذا الشخص حتى لا تصبح مستنفذ.

فالتسامح لا محالة فعل جيد، ولكن في بعض الأوقات، إذا زاد الأمر عن حده انقلب عكسه.

والكثير يردد، ويتغنى بكلمة التسامح، ولكن ليس هو سيد الحلول دائماً، فمثلا إذا تسامح قاض عن عقوبة إعدام لمجرم، فلا شك أن هذا التسامح ليس في موضعه الصحيح.

فحينها سيتبرأ المجرم من جريمته، ويفعل غيرها من الجرائم معتقدا أن في كل مره يضمن مسامحته، فحتى التسامح إذا تم إستخدامه بطريقة خاطئة، أو في مواقف ليست في محلها سيصبح التسامح آفة للمجتمع بأكمله.

واخيرا، فالتسامح في حد ذاته فعل لا يقوى عليه إلا من هو متنزه عن الصغائر، ولكن في الوقت ذاته عليك بموازنة الأمور.

والتفكير بوسطية حتى لا يصبح حقك مهدورا نتيجة التسامح المفرط، فالمؤمن القوي خير، وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف.

تم نسخ الرابط